العلامة الحلي
172
مختلف الشيعة
فقال : ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ، واذكر ربك إذا نسيت ( 1 ) . والجواب : القول بالموجب ، فإنا قد بينا أن الأيمان معتبرة بالضمير دون النطق اللساني ، فالحالف إذا حلف على شئ وفي ضميره الاستثناء لم يقصد العموم في يمينه بل ما عدا المستثنى فانصرفت اليمين إليه ، فإذا لم يستثن في اللفظ لم تصر اليمين عامة بهذا الاعتبار ، بل هي متناولة لما حلف عليه في ضميره ونيته ، وجاز أن يستثني بعد ذلك في النطق متى شاء ، والتقييد بالأربعين للمبالغة . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الاستثناء إنما يصح قولا ونطقا ، ولا يصح اعتقادا ونية ( 2 ) . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) . وقال في النهاية : ومن حلف علانية فليستثن مثل ذلك علانية ، ومن حلف سرا فليستثن مثل ذلك سرا ( 4 ) . ورواه الصدوق قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : من حلف سرا فليستثن سرا ، ومن حلف علانية فليستثن علانية ( 5 ) . والوجه صحة الاستثناء ضميرا وسرا وإن حلف علانية ، لما تقدم بيانه : من أن المعتبر في الأيمان إنما هو النية والضمير ، فإذا استثنى سرا لم ينو شمول اليمين لما
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 362 ح 4284 ، وسائل الشيعة : ب 29 استحباب استثناء . . . ح 6 و 7 ج 16 ص 158 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 200 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 41 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 43 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 371 ح 4301 ، وسائل الشيعة : باب 25 استحباب استثناء . . . ح 2 ج 16 ص 155 .